علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )

293

الصداقة والصديق

أطاف بغيّة فنهيت عنها « 1 » * وقلت له أرى أمرا شنيعا « 2 » أردت رشاده جهدي فلمّا * أبى وعصى أبيناه جميعا « 3 » [ كتاب لبعض الهاشميين ] كتب بعض الهاشميين إلى يحيى بن خالد : علمي بمودّتك يمنعني من استحثاثك ، ووصلة إخائي تشكو إليك تقصيرك ، وأملي فيك يصبّرني على تأنّيك . [ على العلّات ] شاعر : إني لألبسكم على علّاتكم « 4 » * لبس الشفيق على العتيق المخلق ولقد أرى ما لو أشاء عتبته * وأصدّ عنه ببغيتي وترفّقي « 5 » ليرى العدوّ قناتنا لم تنصدع * ويكون ذاك كأنه لم يخلق وإذا تتبعت الذنوب فلم تدع * ذنبا قطعت قوى القرين المشفق وسمعت أو نقلت إليك مقالة * عوراء نطقتها صموت المنطق [ أهل الديانة والمروءة والعلم ] وقال ابن عائشة « 6 » : مجالسة أهل الدّيانة تجلو عن القلوب صدأ الذّنوب ، ومجالسة أهل المروءات تدلّ على مكارم الأخلاق ، ومجالسة العلماء تزكي النفوس .

--> ( 1 ) في ديوان المعاني : بغيه . ( 2 ) رواية ديوان المعاني : « وقلت تجنّب الأمر الفظيعا » . ( 3 ) رواية عيون الأخبار والشعر والشعراء : أتيناها . وفي ديوان المعاني : ركبناها . ( 4 ) العلات : الحالات المختلفة ، والشؤون المتنوعة و « جرى على علّاته أي كل حال أو قبل على ما فيه من الأحوال والشؤون . ( 5 ) ج ق - برقة وترفق . ( 6 ) هو إبراهيم بن محمد بن عبد الوهاب بن إبراهيم الإمام ، أمير عباسي ثار على المأمون وسعى في البيعة لإبراهيم بن المهدي فطلبه المأمون فاستتر فقبض عليه وضربه بالسياط وحبسه ثم قتله وصلبه سنة 210 ه ، وقال ابن الأثير في الكامل 6 / 160 : « وابن عائشة أول عباسي صلب في الإسلام » .